الصيمري
38
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كان البذر أصلا بطل البيع ، لجهالة بعض المبيع فيتجهل الجميع فيبطل البيع . مسألة - 121 - قال الشيخ : إذا باع ثمرة منفردة عن الأصل ، مثل ثمرة النخل أو الكرم أو سائر الثمار ، فلا يخلو : أما أن يكون قبل بدو الصلاح أو بعده فإن كان قبله ، فلا يخلو : أما أن يبيع ، سنتين فصاعدا أو سنة واحدة ، فإن كان الأول جاز عندنا خاصة ، وخالف جميع الفقهاء . وان كان الثاني فلا يخلو : أما أن يبيع بشرط القطع ، أو بشرط التبقية ، أو يخلو عن الشرطين ، فان باع بشرط القطع جاز بالإجماع ، وان باع مطلقا أو بشرط التبقية بطل البيع ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : يجوز بشرط القطع ، ويجوز مطلقا ويجب عليه القطع في الحال ، ولا يجوز بشرط التبقية ، فحصل الخلاف في البيع المطلق . استدل الشيخ على مذهبه بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . والمعتمد جواز البيع بعد الظهور وقبل بدو الصلاح سنة واحدة وان لم يشترط القطع ، وهو اختيار الشيخ في كتابي الاخبار ، وبه قال المفيد وسلار وابن إدريس ، وصاحب الشرائع ، والعلامة والشهيد . مسألة - 122 - قال الشيخ : إذا كانت الأصول لرجل والثمرة لرجل آخر فباع الثمرة من صاحب الأصول ، لم يصح أيضا بيعها قبل بدو صلاحها . وللشافعي وجهان ، أحدهما عدم الجواز وهو القياس عندهم ، والآخر يجوز . والمعتمد الجواز . مسألة - 123 - قال الشيخ : إذا باع الثمرة بعد بدو صلاحها صح البيع ، سواء كان مطلقا أو بشرط القطع ، أو بشرط التبقية ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بشرط التبقية ، ويجوز بشرط القطع ومطلقا ويجبر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 87 .